الفاضل الهندي

423

كشف اللثام ( ط . ج )

القول بأنه إنما ينافي الاستمرار لو قارنه جز من أجزاء الصلاة . ( ولو كبر له ثالثا ) نوى الخروج أولا ، بأن جدد النية ثالثا وقرنها بالتكبير ( صحت ) ، وإن لم يكن علم البطلان بالثاني فإنه لم يزد في الصلاة شيئا وإن زعم أنه زاد . ( ويجب ) أن يوقع ( التكبير ) بتمامه ( قائما ) كما في الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) للصلوات البيانية ، ولأنه جز من الصلاة المشروط بالقيام إلا في بعض أجزائها المعلومة ، وعليه منع . ولقول الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد : إذا أدرك الإمام وهو راكع كبر الرجل وهو مقيم صلبه ، ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة ( 3 ) . ( فلو تشاغل بهما ) أي التكبير والقيام ( دفعة أو ركع قبل انتهائه ) مأموما أو غيره ( بطلت ) صلاته عمدا أو سهوا أو جهلا ، لكون القيام في الركن ركنا . خلافا للشيخ ، فقال في الخلاف ( 4 ) والمبسوط : إنه إن كبر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع ، وأتى ببعض التكبير منحنيا ، صحت صلاته ( 5 ) . وفي الذكرى : لم نقف على مأخذه ( 6 ) . قلت : استدل عليه في الخلاف بأن الأصحاب حكموا بصحة هذا التكبير وانقعاد الصلاة به ، ولم يفصلوا بين أن يكبر قائما أو يأتي به منحنيا ، فمن ادعى البطلان احتاج إلى دليل ( 7 ) . قلت : عرفت الدليل ، وبعبارة أخرى كل عبادة خالفت ما تلقيناه من الشارع زيادة أو نقصانا أو هيئة فالأصل بطلانها إلى أن يقوم دليل على الصحة ، من غير

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 80 . ( 2 ) المختصر النافع : ص 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 441 ، ب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 340 المسألة 92 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 105 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 178 س 35 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 341 المسألة 92 .